| صديق عرب سوفت |
 |
.gif) |
اشترك في: الأحد 13 فبراير, 2005 5:02 pm مشاركات: 104 مكان: مصر - كفر الشيخ
|
|
عبده وسراج
أتى السيد/ عبده من عمله فى الصباح كالعادة. ولكن لم تكن حالته ككل يوم يأت فيه من العمل؛ فقد أتى مسرعاً يلهث أنفاسه وعقله يمتلئ بالظنون والشكوك. وفوجئ بصغيره شفيق خارج من دكان عم السيد الذى يبعد عن البيت قرابة مئة متر ومعه 2 هريدى وواحد لوليتا وخمس أرواح (أرواح : كراميلة فى بعض المناطق كالقليوبية ) فجذب ابنه من زراعه قائلاً له : جبت الفلوس دى منين ؟ أجاب الطفل : خالوا سراج أدانى جنيه وقال لى روح هات لك حاجة حلوة. ابتدأت الظنون تكثر فى عقله. فسأل ابنه مرة أخرى : خالو بيعمل إيه دلوقتى. ابتدأ شفيق فى التهام أول قطعة من كراتيه هريدى ثم قال : بيستحمى. كرر الأب هذه العبارة فى عقله وبدأ الشك يملأه، فقال لابنه بسرعة : تب وأمك بتعمل إيه دلوقتى ؟ استفسر الصغير : ماما ! أجاب الأب فى سخرية : لأ أمى أنا. استفسر الطفل مرة أخرى : تيته ( ستو ). الله يرحمها ماتت من زمان. ضغط عبده على زراع ابنه قائلا له فى توسل : ركز معايا يا شوشو يا أبنى. ثم قبله من خده واستأنف. هه ماما بتعمل إيه دلوقتى. التهم الصغير قطعة كراتيه أخرى ثم قال ببرود: مش هـ أقول لك. ارتكز الأب على ساقية إلى أن أصبح مساويا للطول مع ابنه وهمس فى أذن ولده وهو يخبط على صدره قائلاً : شوشو ... عشان خاطر باب. أدار شفيق وجهه لأبيه وألقى بكيس هريدى الأرض ثم ابتدأ فى أكل قطعة من الأرواح وقال فى برود لا يتناسب مع حرارة الجو : لأ مش هـ أقول لك عشان أنت قلت إمبارح إنك هتجيب لى كيس شيبسى وما جبتش. أعاد الوالد ولده إلى عم السيد وأحضر له واحد شيبسى. فعلّق الولد : ده بتاع إمبارح تب فين بتاع النهار ده. أخذ عبده ينظر يميناً ويساراً عدة مرات فى حيرة وكأنه يبحث عن فيل يضعه فى فم هذا الأكول فأخذ يضرب كف على كف وقال فى استسلام : هات له كمان واحد يا عم سيد. ثم أخذه بعيداً عن الدكان قائلاً : هه... ما قلتليش ماما بتعمل إيه دلوقتى. أخذ الطفل قطعة من الشيبسى فى برود وقال : آآآه . اتسعت عين الأب من عبارة صغيره حتى أنهما كادا يخرجا من محجريهما وكرر الأب عبارة الابن : ماما بتعمل آآآه. فأجاب الطفل : لأ أنا بـ أقول آآآه عشان الشطة اللى فى الشيبسى. أبعد الأب ابنه عنه بحركة لا إرادية وقال : هوة ده وقت الأكل يا طفس يا ابن الطفس . فبدأ الطفل فى البكاء وظل يردد : آآآآآآآآآآه والله لأقول لماما. فاحتضنه الأب بسرعة قائلاً : لأ بلاش أمك ... أنا آسف يا شوشو. وظل يداعبه ثم استطر: خذ الربع جنيه مصروف النهار ده واسكت. خطف الصغير من أباه المصروف وكف عن البكاء وقال بسرعة : هات كمان جنيه. " إيه ! " قالها الأب بكل تعجب. فقال الابن : هات كمان جنيه عشان أقول لك ماما بتعمل إيه دلوقتى. لم يتردد الأب فى منح ابنه جنيه وقال : خُد حاكم أنت انتهازى زى جدك. فقال الابن : ماما بتستحمى دلوقتى. أراد أن يتأكد الأب مما سمعه من ابنه فسأله : ماما بتستحمى زى خالوا سراج ؟ أجاب الطفل : ماما وخالو سراج بيستحموا. ثم سكت لثانية واستأنف : تآخد حتة لوليتا يا بابا.
يا جماعة انا عدلت النهاية ..... ألقى به الوالد أرضاً ووقف بسرعة وجرى نحو المنزل كما الثور الهائج ، وبكل خفة فتح دخل الشقة وبحث عن سراج فى الاحمام فلم يجده فنظر إلى غرفة النوم وبخطا بطئية توجه إليه ولما هم على القبض على أكرة الباب كى يفتحه وجده فتح وزوجته خارجة منه قائلة :انت ايه اللى جابك بدرى كده ؟ فذابت كل تعبيرات وجهه الغاضبة وأجاب عليها بصعوبة شديدة وبحروف مبعثرة : أأأأأصل أأأأأنننننا قلللللت أما أشوفك محتتتتتتاجة ححححاجة مممممن السسسسسوق !
|
|