| مشرف رياضة سوفت |
 |
 |
اشترك في: الجمعة 17 أغسطس, 2007 8:02 am مشاركات: 729 مكان: الأردن - عمان
|
طرحت قبل أسابيع قليلة قضية كأس إفريقيا على طاولة الإتحاد الدولي (الفيفا) كموضوع للنقاش قبل أن تطالب في توجهاتها الإتحاد الإفريقي (كاف) بمحاولة تغيير برمجة الحدث القاري إلى مواعيد مريحة أقرب ما تكون مشابهة إلى كأس أمم أوروبا التي تلعب عادة شهر يونيو كل أربع سنوات..
ولم يكن هذا الاقتراح الصارم من محراب الفيفا نابعا من الشوفينية الضيقة للتقليل من أهمية حدث القارة السمراء أساسا، بل كان ملما بالشكاوي التي يتلقاها من أبرز مجالس إدارات الأندية الأوروبية والخليجية وحتى دول شمال إفريقيا بدافع إفراغ أسطولها الأجنبي من دعاماته الأساسية، وهي شكاوي معقولة قياسا مع أوج أشهر النجوم الإفريقية التي تشكل دعامة أساسية بأرقى أندية أوروبا، وشكاوي مشفرة حتى من التصريحات اليومية لأبرز مدربي العالم بأوروبا بتقليص لوائحهم من العيارات الإفريقية الثقيلة.
وكان لابد أن يبعث جوزيف بلاتير رئيس الإتحاد الدولي برسالة واضحة لعيسى حياتو قصد النظر جديا في موضوع تغيير الحدث الإفريقي إلى مواقع أخرى من الزمن والتاريخ حتى لا تتضرر استثمارات الأندية الأوروبية من مداخيلها وعائداتها وعقودها الاحترافية مع النجوم الإفريقية الكبيرة أولا، قبل أن تتضرر في شكلها الثاني على مستوى النتائج والطموحات والأهداف المرسومة في الأحداث المحلية والدولية، إن على مستوى الدوريات الأوروبية أو الكؤوس المحلية أو الكؤوس الأوروبية ذات الصيت الكبير.
وإذا كان ينظر جوزيف بلاتير إلى هذه الخاصية على أنها تشكل ضررا كبيرا كل عامين لكبريات الأندية الأوروبية وحتى تعاقدات الأندية المتوسطة منها، كان عيسى حياتو ينظر إلى المسألة على أنها خارجة عن إرادة القارة السمراء بطقوسها ومناخها، فضلا عن الاتفاق المسبق والسائد مع كل الاتحادات الكبرى على جعل هذا التاريخ ملائما بإفريقيا وليس غيره، إلى جانب عدم تدبير هذا الحدث بعد نهاية الدوريات الأوروبية بشكل يتناقض مع الأجواء الحارة والشتوية التي تعيشها القارة خلال الصيف.
طبعا يظل الطرح مفروضا للنقاش لإيجاد أفضل السبل الناجعة لتدبير موعد الحدث بتواريخ أخرى، إذ تبدو دراسة مجال الطقس والتحولات المناخية بالقارة السمراء وحتى باختلاف المواقيت بين الدول، وغيرها من متعلقات القارة أكبر دافع لمعاينة هذه التحولات متى وأين تحدث بالضبط من لدن أخصائيين في هذا المجال إن أرادت الفيفا إيجاد حل لهذا اللغز.
ولا أعتقد أن عيسى حياتو وغيره من لجان الكاف سيعترضون على هذه الفرضية حتى ولو كانت كل القارات مختلفة في ذات الأزمنة والأجواء المناخية، إذ من المفروض أن تناقش قضية نهائيات كأس إفريقيا بعد نهاية الدوريات الأوروبية كأفضل حل يلائم الكل مثلما هو الحال بحدث كأس العالم أو كأس أوروبا للأمم، ولا أعتقد مطلقا أن الأندية تتضرر من العملية لأن لاعبيها أساسا سينهون المشوار الأوروبي في وقت مبكر (شهر ماي) ويواصلون التحضيرات مع منتخباتهم وهم مستأنسون بذلك كل أربعة أعوام، مع إجازة مريحة قبل الدخول في معسكر التحضيرات الجديدة مع ذات الأندية الأوروبية للموسم القادم، ولو تفاعل عيسى حياتو مع هذه الخاصية كل عامين كحدث رسمي فلن تتضرر الأندية الأوروبية، وقد يكون تطور الكرة الإفريقية أكثر تصعيدا مما يحدث الآن كحل أول، ما يعني أن مشكلة تدبير الحدث سيكون مطروحا بذات التزامن مع كأس العالم، وهو أمر لا يتوافق مطلقا في الموعد وتاريخ الحدثين.
وهنا قد يكون نصف الحل هو إجراء الحدث الإفريقي مثلا في صيف عام 2012، قبل أن يطرح مقترح إجراء الحدث الإفريقي بالفردي كل عامين، أي بداية من 2015 بتوافق استراتيجي مع الفيفا طبعا حسب تناول الأحداث الخاصة بالإقصائيات الإفريقية والعالمية، ولعل أبرز اقتراح يوائم طبيعة الكؤوس القارية وبخاصة الإفريقية منها هو اقتراح التاريخ الفردي وليس المعمول به حاليا (الثنائي)، أي التفكير من الآن على أن تكون الكأس الإفريقية صيف عام 2013 بداية أولى بشكل يتلاءم مع ضبط الإقصائيات الخاصة بكأس العالم 2014، ما يعطي الأفضلية لحدث إفريقيا على الساحة بعد عام من الحضور بالمونديال، وإن فشلت هذه الرؤيا، قد يكون من الأفضل ملاءمة حدث كأس إفريقيا كل أربعة أعوام مثل أوروبا، وفي ذات التاريخ الذي تجرى فيه كأس أمم أوروبا بتواريخ مختلفة شهر يونيو، أي أن تبدأ أمم أوروبا بأسبوعين قبل أن تنطلق كأس إفريقيا، أما وإن تعذرت الأمور فسيبقى الحال كما هو عليه لهذه الخلفيات الصعبة.
ولن يكون هناك أي اجتهاد فعلي لمناقشة هذه الظاهرة الشائكة التي تربك مسار كبريات الأندية العالمية المتعاقدة بالإستشهارات مع نجوم إفريقيا خاصة
-------
|
|